الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
147
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي إلى غير ذلك من الأقوال فتأمل النجاشي فيها لعله لندرة استعمالها فيه لا لانكاره لها . ويظهر مما ذكره ابن الغضايرى والنجاشي والعلامة انه كان يكنى بابى محمد وعبارة ابن داود كانت مشعرة بتمريضه ولم يشر اليه الشيخ . والظاهر أن المفيد أيضا لم يشر اليه فيما حكيناه عنه وكيف كان قول المثبت مقدم على قول النافي لو كان هيهنا ناف فحيث لا نفى سوى ظاهر ابن داود يكون القول قول المثبت بطريق أولى ولا سيما القائل مثل هؤلاء الفحول فتأمل . ثم ظاهر ما ذكره الشيخ في كتاب رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام انه كان يكنى بابى يحيى وفيه تأمل ، فإنه مما لم نقف على أحد ذكره غيره ، ومما لم نجده في الروايات ولا في الأسانيد نعم ليث بن كيسان العبدي البكري من أصحاب الصادق عليه السّلام لعله كان يكنى بتلك الكنية ، فلا يبعد ان يكون اشتبه عليه الامر لذلك ، ويمكن أيضا وقوع التصحيف فيما نقل من خط الشيخ بان يكون يحيى مصحف محمد لشباهته له في بعض الخطوط ، وكان هذا الاحتمال هو الأظهر فتأمل . الفصل الثالث في بيان من روى عنه من الأئمة عليهم السلام قد صرح المفيد والشيخ وابن داود فيما سلف منهم بأنه من أصحاب أبى جعفر عليه السّلام وقد عرفت تصريح النجاشي بأنه روى عنه عليه السّلام ، وتدل عليه روايات ستقف على جميعها ، الا ان لي فيه كلاما يأتي في أواخر المبحث الثامن من مباحث هذا الفصل . وقد روى عن الصادق عليه السّلام صرح به النجاشي والشيخ فيما سلف منهما ، وهو الظاهر من ابن داود وقد وجدت أربعين حديثا كلها مما رواها عنه عليه السّلام .